جارنا الأستاذ شعبان له بنت أخ من دمياط جاءت لزيارته من يومين، فتاة منقبة..تلبس خيمة سوداء تخفي خطوط جسمها الفتان، ولكنها ترسم خطوطاً أخرى ليست أقل جمالاً ولا فتنة، خيمة سوداء رشيقة تميزها عن بقية بنات جنسها وطائفتها من المنقبات، وكانت تلك هي الملاحظة الأولى التي استرعت انتباهي وقد مرت ذات يوم مع بنت عمها. إن طريقة المشي نفسها تختلف من فتاة منقبة لأخرى، وكما لكل إنسان شخصية، وطبيعة صوت، وطبيعة حركة...فلكل منقبة شخصية داخل خيمتها، تعتمد بشكل أساسي على حجم الكتلة والخطوط المحددة للكتلة الصماء وتفاعلها مع الفراغ المفتون بكسرها له بديناميكية تشتق حيويتها من شخصية الفتاة المنقبة ذاتها...ولايقتصر الأمر هنا على الخطوط المتحركة في تمايل وإيقاع مدهشين، ولكنها تلك الطاقة المبهمة التي تشع من الخيمة الرشيقة والتي لا يحجبها حتى اللون الأسود أكثر الألوان حيادية وعزلاً، إنها تلك الكمية الوفيرة من الطاقة الأنثوية الطاغية، التي تعبر عن بركان عاطفي على وشك أن ينفجر في وجهك لو قامت صاحبتنا بخلع ربع غطاء الوجه. ما بالك لو تعرت أجزاء أخرى من جسمها البض؟...حمداً لله وشكراً على نعمة النقاب الذي يحمينا شر الف...
أنا في عرضك يا طنط جمالات، وحياة النبي، ما تكسفينيش وتبعتي لنا الواد عمرو ابنك في الفرح بتاع كوكا بنت أختي...شفته في التليفزيون يا طنط أول امبارح كان يهبل...يجنن...يا خراشي يا خراشي...إيه ده...إيه العسل ده؟ إيه الطعامة دي؟ قمر يا اخواتي قمر، وبيتكلم زي البربنط، والبت المذيعة اللي معاه مقصوفة الرقبة مش عارفة حاطّة نقرها من نقره ليه بنت الجزمة، ضاربة شعرها فازلين، وصابغاه...اكمن الواد عاجبها يعني؟ بس إن جيتي للحق يا طنط جمالات الواد يعجب الباشا، بالذات لما جاب سيرة جايزة نوبل، وميوزيكال أوورد، والكلام الكبير قوي ده، كان يهوس يا طنط، كلنا قعدنا نتفرج، والواد فريد ابني قال لي: يا ماما مش ده عمرو ابن طنط جمالات؟ ده فشيخ قوي، بيقول كلام ولا بتوع التليفزيون. راحت البت كوكا شبطانة فيه، وقعدت تتحايل علي أكلمك علشان ييجي، يبخ لنا كلمتين من الكلام الكبير بتاعه ده، أو يغني أو يرقص...ألا قولي لي من الحق...هوه المحروس ابنك بيشتغل على إيه، على أنهو موسيقى يعني؟ بيعزف على آلة ولا بيغني...بس يجنن يا طنط يجنن. عارفة أكتر حاجة عاجباني فيه إيه؟ لما اتكلم عن القصيدة بتاعة نجيب محفوظ اللي بتقول إن مافيش د...
1 في وقت الأزمات الاقتصادية والسياسية تصبح الحرب مخرجا "آمنا"، فهي توفر الشعار الأكثر شعبية وانتشارا على مستوى العالم "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، "أمريكا/إيران/تركيا/مصر فوق الجميع"، بحيث تتماهى كافة المشكلات والأزمات الاقتصادية والسياسية، وتتحول الجبهة الداخلية إلى كتلة صلبة في مواجهة "العدو الخارجي"، الذي لم يأت من فراغ، ولكنه يبدو للحظة وكأنه "استحضر" خصيصا لهذه اللحظة التاريخية. لا أتصور أن شيئا يحدث عرضا في هذه الأيام، فقبل اغتيال سليماني، كانت الحملة الموجهة ضد حزب الله، بالتزامن مع الحراك الشعبي اللبناني، ثم التأكيد الإعلامي على مشاركة عناصر من حزب الله في إزالة خيام المعتصمين في الحراك اللبناني، والأنباء عن مشاركة سليماني شخصيا في التخطيط لمقتل متظاهرين في بغداد، وشيطنة كافة الأذرع الإيرانية في المنطقة على نحو ممنهج، وذلك على خلفية أزمة لبنانية اقتصادية طاحنة، لا شك أنها موجهة بدرجة ما نحو إضعاف حزب الله ، وإلهائه بمشكلات داخلية معقدة ومتشابكة، يأتي ذلك عقب ما يبدو أنه تجاوز إيراني للخطوط الحمراء في سوريا واليم...
Comments
Post a Comment